ابو جعفر محمد جواد الخراساني

290

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

ابطال ما تمسّك القائل بالكشف بكلماتهم ( ع ) ، من الأدعية والأخبار أو ما يوهم ذلك يوجد في كثير من مصنّفات مدّعى الكشف ، من الصوفيّة وغيرهم في هذه الأعصار الأخيرة ، الاستشهاد بالأدعية والروايات ؛ وقد اثّر ذلك في نفوس الجهّال اثرا عظيما ، فربّما اغترّ به الجاهل الغافل ، فظن أنّ القول به ليس من مختصّات أهل الضلال ، ولا هو في نفسه من المحال ، أو أوهم في نفسه أنّ القائلين به استندوا في هذا المقال إلى أئمّة الحقّ ؛ كاستناد شيعتهم إليهم فيما لهم من الأقوال ، فأن أخطئوا فيه ، كان ذلك خطاء في الاستنباط ؛ وهيهات ثمّ هيهات ! لا يظنّ ذلك إلّا المتخبّط في الشبهات ، لقصور الباع وعدم الاطّلاع ، فامّا الخبير البصير ، فإنّه يعلم أوّلا ببراءة ساحتهم الشريفة عن هذه المقالة السخيفة ؛ كما وصفت لك وشرحت ، ويتّضح عنده ثانيا كوضوح النّهار عدم استناد القائل به إليهم ( ع ) في عصر من الأعصار ، لوضوح حدوثه في الإسلام بحدوث الفلسفة بعد أعوام ، وابتنائه على القول بالوجود ووحدته ، لا على قول نبيّ أو امام . ثمّ كان حدوثه أوّلا كحدوث أصله بين المتكلّمين من العامّة ، الّذين هم على طرف النقيض من الائمّة ( ع ) ، لا يعبئون بهم ( ع ) في الفضائل والرسوم ، وكذلك هم لا